محمد بن علي الصبان الشافعي
104
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
مرفوعهما بمنصوب لجاز ، ومنه قول الراجز : « 611 » - قد سالم الحيّات منه القدما * الأفعوان والشجاع الشّجعما فنصب الأفعوان وهو بدل من الحيات وهو مرفوع لفظا ، لأن كل شيئين تسالما فهما فاعلان مفعولان . وهذا التوجيه أسهل من أن يكون التقدير قد سالم الحيات منه القدم ، وسالمت القدم الأفعوان . الثاني : قوله أتبع يوهم وجوب الاتباع وليس كذلك لأن القطع في ذلك منصوص على جوازه ( وإن نعوت كثرت وقد تلت ) أي تبعت منعوتا ( مفتقرا لذكرهن ) بأن كان لا يعرف إلا بذكر جميعها ( أتبعت ) كلها لتنزيلها منه حينئذ منزلة الشئ الواحد ، وذلك كقولك : مررت ( شرح 2 ) ( 611 ) - اختلف في قائله . فقيل أبو حيان الفقعسي . وقيل مساور العبسي . وقيل العجاج . وقيل الدبيرى . وقال الصاغاني : عبد بن عبس من قصيدة مرجزة . والشاهد في رفع الحيات ونصب القدما ، ثم نصب الأفعوان وما بعده بفعل مضمر دل عليه سالم من المسالمة . وتوجيه آخر وهو أن يكون الحيات مفعوله ، وكذلك القدما لأن كل واحد منهما فاعل ومفعول في المعنى ، والتقدير سالمت القدم الحيات ، وسالمت الحيات القدم . وقيل أصله القدمان فحذفت النون . واستدلوا به على جواز حذف نون التثنية . والقدما مرفوع لأنه فاعل سالم ، والحيات منصوب به ، والأفعوان وما بعده بدل منهما ، والشجاع الحية ، وكذا الشجعم . والميم فيه زائدة . ( / شرح 2 )
--> ( 611 ) - الرجز للعجاج في ملحق ديوانه 2 / 333 والمقاصد النحوية 4 / 81 ولعبد بنى عبس في الكتاب 1 / 287 وللدبيرى في شرح أبيات سيبويه 1 / 201 . وبلا نسبة في مغنى اللبيب 2 / 699 والمقتضب 2 / 283 والمنصف 3 / 69 .